رقم الحالة WSD-20260614-006
تاريخ الحادثة: 14 June 2026

نوع الانتهاك

#
التمييز في الوصول إلى الخدمات الأساسية

تفاصيل الموقع

الموقع: دمشق وزارة التربية
المحافظة: دمشق
الإحداثيات: 33.525444, 36.291967

وصف الحادثة

شهدت امتحانات الشهادة الثانوية العامة – الفرع العلمي – حالة من الجدل والاستياء الواسع عقب ظهور تفاوت واضح في مستوى أسئلة امتحان مادة الرياضيات بين المراكز الامتحانية في محافظة إدلب وبقية المحافظات، رغم صدور الامتحانات عن الجهة التعليمية ذاتها واعتمادها لشهادة وطنية يفترض أن تستند إلى معايير موحدة تكفل العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

وبحسب شهادات متداولة من طلاب وأهالٍ ومتابعين للشأن التعليمي، تضمنت النسخ المقدمة في معظم المحافظات أسئلة وُصفت بأنها معقدة وتركيبية وتتجاوز في بعض جوانبها مستوى النماذج الوزارية المعتادة والمنهاج المقرر، ما أدى إلى حالة من التوتر والانهيار النفسي بين آلاف الطلاب داخل القاعات الامتحانية، وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لطلاب في حالة انهيار نفسي عقب انتهاء الامتحان، إضافة إلى تسجيل حالات إغماء استدعت تدخل فرق الإسعاف في عدد من المراكز الامتحانية.

في المقابل، أظهرت المقارنات المتداولة بين نماذج الأسئلة أن النسخة المقدمة في محافظة إدلب جاءت أكثر سهولة ومباشرة وأقرب إلى النماذج الامتحانية المعتمدة سابقاً، الأمر الذي أثار اتهامات بوجود تمييز واضح وغياب للمعايير التقييمية الموحدة، وعزز مشاعر الظلم والإقصاء بين الطلاب في المحافظات الأخرى. ويُنظر إلى هذا التفاوت على أنه عامل يساهم في تعميق الانقسام المناطقي بين السوريين، خاصة أن مادة الرياضيات تعد من المواد الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على معدلات القبول الجامعي وتحدد جزءاً كبيراً من مستقبل الطلاب الأكاديمي والمهني.

وتفاقم الجدل مع انتشار خطاب تحريضي ومهين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداول مقطع مصور منسوب إلى والد إحدى الطالبات تضمن عبارة: «العلوية أحسن منكم يا كلاب»، في سياق السخرية من حالة الاعتراض والغضب التي أبداها الطلاب المتضررون من صعوبة الامتحان. وأثار هذا الخطاب موجة استنكار واسعة لما يحمله من إهانات وتحريض ذي طابع طائفي ومناطقي يهدد السلم المجتمعي ويغذي مشاعر الكراهية والانقسام بين مكونات المجتمع السوري.

وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متزايدة للسياسات التعليمية القائمة، ولا سيما بعد حرمان آلاف الطلاب في محافظة السويداء من التقدم للامتحانات في ظروف سابقة، إلى جانب الشكاوى الحالية المتعلقة بصعوبة الأسئلة وعدم توحيد معايير التقييم بين المحافظات. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يقوض الثقة بالعملية التعليمية ويهدد مستقبل التعليم في سوريا، في وقت تتصاعد فيه المطالب بضمان العدالة التعليمية، وتكافؤ الفرص، ومكافحة خطاب الكراهية والتمييز بكافة أشكاله داخل المؤسسات التعليمية والمجتمع.

الجهة المتهمة

جهات حكومية وإدارية تابعة لسلطات الأمر الواقع
وزارة التربية

المتضررين والأضرار